الصفحات

السبت، 31 مايو 2014

الاسراء

الاسراء الي القدس

من الله عز وجل على عبده ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بمعجزة الاسراء...فالاسراء معجزة مستقلة بنفسها يظهر فيها وبوضوح قدرة الله عز وجل..لكن وكأي اية من ايات الله حولنا اعتدنا الكلام عنها واخطر مايصيب العقول هو التعود فإانها حينما تعتاد المعجزات تتحول مع الوقت الى امر طبيعي كارتفاع السماء بلا عمد ونمو الاشجار وغيرها لهذا فان الله عز وجل في حديثه عن معجزة الاسراء قال ( لنريه من اياتنا الكبرى) ولما تحدث عن المعراج في سورة النجم بين ان الغرض قد تحقق فعلا ( لقد رأى من أيات ربه الكبرى) واذا كانت الشمس والقمر والجبال ايات فاكيد ليست هى الايات المقصودة..في تصوري اننا نقدر على حل كل مشاكلنا الحالية بتتبع مختلف للسيرة النبوية تتبع نوعي كمنهج الرسول في علاج الازمات وتعامله مع المخالفين وهكذا..لكن نحتاج الى اداة استفهام ﻻ تنفك عن قراءاتنا ...لماذا؟ لماذا اسري بالرسول ولم اعرج به .ﻻ ينبغي ابدا ان تتحول المعجزات الى عادات فنخسر كثيرا بعدم التحليل لهذا حينما نتحدث عن لماذا الاسراء فنقول.......
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعاني من الاذى في قومه حوصر في الشعب حتى وصل الحال كما يحكي سيدنا سعد بن ابي وقاص ( خرجت ذات ليلة جائع فوطئت بقدمي شيئا رطبا فابتلعته ولا ادري ماهو ) ويحكى فيقول ( خرجت ذات ليلة لاقضي حاجتى فسمعت قعقعة تحت البول فاخذتها فاذا هي جلدة بعير فغسلتها ووضعتها على النار فسففتها فتقويت بها ثلاثة ايام) انظر الى شكل المجاعات في دول افريقيا حتى تتصور حال اسيادنا...
ويخرج الرسول الى بلدة اخرى وهى الطائف مبلغا دعوة ربه ويختار قبيلة الاحلاف حتى يحدثها عن الاسلام فيغروا سفهائهم وصبيانهم ان يسبوه ويقذفوه بالحجارة..حتى يأوي الى بستان ثم يرجع في جوار مطعم بن عدي..ماهذا هل يتحمل بشر كل هذا الاذى ﻻ هو قادر على ان يعيش ويدعوا في بلدته وﻻ هو قادر على ان يعيش ويدعوا خارجها...لكنه بابي هو وامى لم يستسلم فقد كان بمقدوره ان يستجيب لعرض سيدنا جبريل وان يطبق عليهم الاخشبين ويعمل فيهم سنة الاستئصال كغيره من الانبياء ( فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من اغرقنا) لكنه اختار الصبر وان يكمل طريقه فخرج من ظهورهم من شهد ان لا اله الا الله بل من ظهورهم من جاهد وفتح بلادنا وادخلها في دين الله....
اذا فلا كرامة في بلده وﻻ اي بلد اخرى فاين يذهب؟ يذهب الى الله ليعلمنا كلما ضاقت الجأ الى ربك..
حينما ترجع الى الايات ومعنا اداة الاستفهام التى اخترناها فسنضعها بسؤال اخر..لماذا المسجد الاقصى؟
كثيرين منا يحصرون القضية الفلسطينية في المسجد الاقصى وقصر الامر اكثر على فصيل معين.ولم ننتبه الى قوله عز وجل( الذي باركنا حوله) ونسينا ان من اركان ايماننا ان نؤمن بكل الرسل والانبياء واغلبهم مر وعاش ودعى في فلسطين اذا كانت الاماكن لا قيمة لها في الاسلام فقل لي بربك لماذا نسعى بين الصفى والمروة؟ ولماذا ظلت اثار قوم ثمود ( فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا) ..

الأحد، 23 فبراير 2014

الاسلام والحياة

بسم الله الرحمن الرحيم

جعل الاسلام ليكون منهج حياة ..قاعده أسعى لاثباتها ليست كلمات تقال ولا شعارات يهتف بها 
بل هي واقع ..قابل للتطبيق اي نظام يختار موضوع معين اما اقتصادي او اجتماعي او تعبدي لكن الاسلام مختلف أسأل نفسك
كيف لدين أن يدلك على حق الطريق؟ كيف لدين أن يخبرك برحمة الحيوان؟ كيف لدين أن يخبرك بنظام بيع وشراء؟ كيف لدين يحدد اختيار الحاكم بخطوط عريضه ؟ بل كيف يدلك على النظافة الشخصية والاهتمام بالصحه؟ والتعليم
ألم أقل لكم انه منهج حياة في كل موطن من حياتنا لنا فيها منهج اسلامي نسير عليه من المللبس والمشرب والمأكل والمزاح والجد والعمل والترفيه كل شئ له قواعده في الاسلام....
اذا انتظرنا حاكما يطبق دين الله عز وجل فلن يحدث ان هذا مجرد خيال... في اي مجتمع من أي بلد عربي سل نفسك هل هذا مجتمع يخرج منه من يطبق شرعا ؟؟ او يحكم بالاسلام؟؟
الجواب لا... اذا فنحتاج للعمل من القاعدة تأمل في منهج الرسول في الدعوة لتعلم ان العمل الحقيقي يبدأ بالقاعدة
تأمل كيف عاش عاش سنين يربي في النفوس على العبادات وربطها بالقلوب .
لن يحدث التغيير الا بالعمل على القاعده بشكل مختلف بعيدا عن هدف سياسي او اجتماعي هدف تربوي ديني بحت ...
كم أود لو انشأ قانونا للقيم والاخلاق هذا مانفتقده ابتداءا تربية جيل على الاخلاق وحب العمل من أجل الدين ثم دعهم ينطلقون بأخلاقهم في ميادين الحياة وأجزم أنه سيخرج من بينهم من يشبه عدله كعدل عمر فقط نحتاج للتربية اولا...

هذا ديننا


  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    ذات مرة قرأت تعليقا عن الملحدين في العالم الاسلامي وكان ردي أننا السبب في وجودهم وانتشارهم و اذا بأحدهم يحدثني قائلا: انا جيت لك بنفسي أهه عشان اشوف عايز ايه من الملحدين ..وكان من البديهي أن أسأله هل يجهر بالحادة؟؟ فأجاب نافيا بالطبع لا...
    مايعنيني من هذا الشاب وأمثاله الواقع الذي نحياه بلا مجامله ولا محاباه الاسلام قد انسحب من حياتنا ولا اعني بالاسلام هنا العبادات لكن المفهوم الاشمل والاعم للمسلم الحق أختر اي مجال من مجالات الحياة لترى الى اي مدى قد انسحب الاسلام في الشارع في العمل والمدارس بل في داخل البيوت ..الا من رحم ربي وقليل ماهم ..
    في الاعوام الماضيه وبعد الثورات التي عشناها بدأ الناس يبحثون عن الدين وفي تصورهم ان الحكام هم من كانوا يمنعون الدين الحق أن يصل إليهم ولكن وللاسف كانت الحقيقة ان اهوائنا هي من منعت الاسلام الحق من الظهور للحياة وأصبحنا بين ظان بدين الله ظن السوء وبين مبالغ في نظرة التفائل.. أحبتي .. لا ألوم من يهاجم الاسلام ولا من رسم الرسوم المسيئة قبل ذالك
    نحن من قصرنا ونحن من أساء ونحن من قدم فهما خاطئا لدين الله
    نحتاج الى اعادة تنظيم وترتيب وتوضيح لمفهوم الدين فقد ظل قرونا يسود الارض وكان الناس يشبهون أهل هذه الايام ولكن مالفارق بيننا وبينهم؟؟
    كتبه# محمد العرضي